جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٤٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
أسد اللَّه الغالب، علىّ بن أبى طالب- عليه السلام- في قوله «أوّل الدين معرفته، و كمال معرفته التصديق به، و كمال التصديق به توحيده، و كمال توحيده الإخلاص له، و كمال الإخلاص له نفى الصفات عنه، لشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف، و شهادة كلّ موصوف أنّه غير الصفة. فمن وصف اللَّه سبحانه، فقد[١] فقد ضمنه.
و من قال: علام؟- فقد أخلى منه. كائن لا عن [٢] لا بمقارنة، و غير كلّ شي ء لا بمزايلة». و لهذا الكلام شرح و بسط و حقايق و دقايق، خصوصا في بحث التوحيد، و ليس هذا موضعه؛ سنرجع اليه- ان شاء اللَّه- في موضعه.
(٢٧١) و الى المعنى المذكور و البحث المعلوم أشار أيضا ولده المعصوم، مولانا الباقر محمّد بن علىّ زين العابدين- صلوات اللَّه عليهما- في بعض كلامه، و هو قوله «هل سمّى عالما قادرا، الا أنّه وهب العلم للعلماء و القدرة للقادرين؟ و كلّ ما ميّزتموه في أوهامكم- في أدقّ معانيه- فهو مخلوق، مصنوع مثلكم، مردود إليكم. و الباري تعالى واهب الحياة، مقدّر الموت. و لعلّ النمل الصغار تتوهّم أنّ للَّه زبانيتين كما لها، فانّها تتصوّر أنّ عدمهما نقصان لمن لا تكونان له».
(٢٧٢) و المراد بذلك أيضا الضابط الكلّىّ المتّفق عليه جميع أرباب
[١] سبحانه فقدF -:M
[٢] لا عن:F + مع M