جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٩٤ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
رحمة اللَّه عليه. فانّه بعد رجوعه عن العلم الرسمىّ و اعتقاده في العلم الالهىّ و تصنيفه في هذا الفنّ مثل «احياء العلوم» و «الغاية القصوى» و «تنبيه السالكين» و غير ذلك، كتب رسالة «في العلم اللدنىّ» المقدّم ذكرها، و رجّح علم التوحيد على جميع العلوم، و كذلك علماءه على جميع العلماء[١]. و قد ذكرنا فصلا منها في باب «النبوّة و الرسالة و الولاية».
و أمّا الذي قال في باب «العلم و ترجيحه و تحقيقه» فهو قوله في أوّلها، بعد الخطبة و الفهرست:
(١٠١١) «اعلم أنّ العلم [٢] هو تصوّر النفس الناطقة المطمئنة حقايق الأشياء و صورها المجرّدة عن الموادّ، بأعيانها و كيفيّاتها و جواهرها و ذواتها، ان كانت مفردة و ان كانت مركّبة. و العالم هو المحيط، المدرك، المتصوّر. و المعلوم هو ذات الشي ء الذي ينتقش علمه في النفس.
و شرف العلم يكون على قدر شرف معلومه. و رتبة العالم تكون بحسب رتبة العلم. و لا شكّ أنّ أفضل [٣] هذا العلم (هم) أفضل العلماء، و بهذا السبب خصّهم اللَّه
[١] على جميع العلماء: على علمائهاMF
[٢] العلم:+ و لعمرى! انه تعريف صدر عن لسان العلم لأنه لسان الصادقين)Fh بالأصل)
[٣] افضل:F اصل M