جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤١٣ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
و خرج بذلك عن دايرة أهل العقل و أرباب العلم، و عن استحقاق الخطاب بمثل هذا الكلام. و اللَّه أعلم بالصواب، و اليه المرجع و المآب «وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ»[١].
(٨٢٨) و ان كان بالكشف، فكشف غيره يحكم بعكس ذلك، أعنى [٢] (من) أنّ عيسى أولى و أنسب بالختميّة بالولاية المطلقة، فكشف لنا و لغيرنا من المشايخ بأنّ عليّا أولى و أنسب بهذه المرتبة. و مع ذلك، فلو تأملت، لعرفت أنّ كشف الشيخ أيضا يشهد بذلك، لانّه قال «فخاتم الرسل، من حيث ولايته، نسبته مع الختم للولاية نسبة الأنبياء و الرسل معه؛ فانّه (الولىّ و) الرسول النبىّ؛ و خاتم الأولياء (هو الولىّ) الوارث، الآخذ عن الأصل، المشاهد للمراتب؛ و هو حسنة من حسنات خاتم الرسل محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم».
(٨٢٩) فمعناه على ما شرحه الشرّاح، هو أنّه يقول «نسبة خاتم الرسل الذي هو نبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- الى خاتم الأولياء نسبة الأنبياء و الرسل اليه» يعنى: كما أنّ الأنبياء و الرسل محتاجون الى خاتم الرسل في أخذ النبوّة و الرسالة منه، فكذلك [٣].
و قوله «خاتم الأولياء (هو) الوارث، الآخذ عن الأصل» تعليل لذلك، يعنى علّة احتياج خاتم الرسل اليه لأجل أنّه آخذ عن الأصل، مشاهد للمراتب
[١] و اللَّه يقول ..: سوره ٣٣( الأحزاب) آيه ٤
[٢] أعنى:M يعنى F
[٣] فكذلك:F لان M