جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٢١ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
و البراهمة و غيرهم،- أجيب عنه بأنّ استحقاق الإرث يحتاج الى الشرطين المذكورين، أي النسب الحقيقىّ و النسب المعنويّ، و ليس بين هؤلاء الأولاد و (بين) أبيهم هذه النسب، فلا يحصل لهم شي ء أصلا.
(١٠٦٨) و مع ذلك، فهاهنا لطيفة اخرى، و هي أنّ نسبة هذه العلوم المركوزة في قلوب بنى آدم، المعجونة في جبلتهم، المستورة بالموانع الحاصلة من أخلاقهم الذميمة، هي كنسبة[١]، حقّا كانت (تلك العلوم) أو باطلة. فحينئذ كما أنّ عذبيّة الماء و أجاجيّته لا تنسبان الى مطلق الماء، لانّ (الماء) المطلق لا يوصف بشي ء، لانّه إذا وصف بشي ء خرج عن إطلاقه، لانّ الصفة قيد، بل ينسب الى محلّه، مثل الماء الطالع من الأرض السبخة و الأرض النورة و الأرض الطيّبة و الأرض المعتدلة و غير ذلك،- فكذلك حقّيّة العلوم و باطليّتها لا تنسبان الى مطلق العلم، لانّ (العلم) المطلق لا يوصف بشي ء، أعنى لا (يوصف) بالحقّ و لا بالباطل، بل ينسب الى محلّه الصادر عنه، مثل العلوم
[١] هي كنسبة: نسبةMF