جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٤٦ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
من نصفها «عالم الامر» و من نصفها «عالم الخلق»، لقوله تعالى أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما[١] ترتيب الموجودات على مذهبهم.
(٢٨١) و أمّا على مذهب الحكيم فانّه يقول: أوّل شي ء صدر من اللَّه تعالى هو العقل الاوّل، ثمّ النفس الكلّيّة، ثمّ الأفلاك، ثمّ الاجرام الى آخرها. و كلّ ذلك عنده معلول له، و هو علّتها، امّا بواسطة أو بغير واسطة. و كذلك كان في الأزل، و (كذلك) يكون الى الأبد، لانّ انفكاك العلّة عن المعلول- عنده- محال. و المراد بذلك أنّ صدور الموجودات منه تعالى لا ينقطع أزلا و أبدا.
(٢٨٢) و ليس هاهنا أيضا الا اختلاف العبارة، و الا عند النظر الصحيح حاصله حاصل كلام المحقّقين، لانّ «ظهر» و «خلق» و «صدر» ألفاظ متغايرة بمعنى واحد. و أمثال ذلك كثيرة في كلام العرب و كلام اللَّه تعالى و كلام الأنبياء و الأولياء- عليهم السلام- كما عرفت بعضه في الحديث النبوىّ.
(٢٨٣) و بالجملة كلّهم قائلون بأنّ هذه الأفعال أفعال اللَّه تعالى بلا خلاف. (و لكن) غاية ما في الباب (أنّ) بعضهم قائلون بالواسطة،
[١] ان السماوات ..: سوره ٢١( الأنبياء) آيه ٣١