جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٠٤ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
المؤيّدة من عند اللَّه، كقول الحكماء الإلهيّين المطّلعين على حقايق الأشياء على ما هي عليه [١].
و «الخير الكثير» هو العلوم و الحقائق و الاطّلاع على سرّ القدر، الحاصلة من الحكمة الإلهيّة المخصوصة بهم (أي بالحكماء الإلهيّين) لا الحكماء الفلاسفة المبعدين عنها.
(١٢٦٥) و عين اليقين لأصحاب العلوم، أي العلوم الحقيقيّة الارثيّة الإلهيّة المتقدّم ذكرها، التي هي علوم الأنبياء و الأولياء و المرسلين، الحاصلة لهم بالوحي و الإلهام و الكشف، الواصلة الى تابعيهم بالإرث، لقوله- عليه السلام «العلماء ورثة الأنبياء».
(١٢٦٦) و حقّ اليقين لأصحاب المعارف، أي الأنبياء و الأولياء و الكمّل، الذين حصلوا معرفة اللَّه و معرفة الأشياء على ما هي عليه بالكشف و المشاهدة و الذوق و الفناء و غير ذلك.
(١٢٦٧) و الكلّ يرجع الى الذي أشرنا اليه، أعنى أنّ هذه المراتب كلّها (لليقين) مخصوصة بأهل النهاية دون غيرهم، لانّ علم اليقين هو أوّل دخولهم في العلوم الحقيقيّة الإلهيّة الارثيّة المتقدّم ذكرها.
(١٢٦٨) فعين [٢] اليقين هو أوّل دخولهم في عالم العيان و مقام المشاهدة و الفناء و ما شاكل ذلك (من الأحوال و المقامات) الرافعة
[١] عليه: عليهاMF
[٢] فعين: و عين MF