جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦٠٥ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
للحجب كلّها، لقول النبىّ- عليه السلام «انّ للَّه سبعين ألف حجاب من نور و ظلمة، لو كشفها لأحرقت [١] وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه». و لقول أمير المؤمنين- عليه السلام «الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة». و هذا إشارة الى عدم المشير بالنسبة الى المشار اليه، و بالحقيقة هو اخبار عن مقام الفناء المحض و الطمس الكلّىّ.
(١٢٦٩) و حقّ اليقين هو أوّل دخولهم في البقاء الحقيقىّ، الحاصل بعد الفناء الكلّىّ، المسمّى بالفرق بعد الجمع الذي هو مقام التكميل و الرجوع الى الكثرة باللّه لا به، لقوله تعالى وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى [٢] المعبّر عنه بالمقام المحمود و الأفق الأعلى، الوارد في اصطلاح القوم (في طىّ هذا المثل) «ليس وراء عبّادان قرية».
(١٢٧٠) (و مقام حقّ اليقين هو) المشار اليه في قول أمير المؤمنين- عليه السلام «لو كشف الغطاء، ما ازددت يقينا». و كذلك في قول الشيخ الكامل محيى الدين بن العربي [٣]- قدّس اللَّه سرّه- «و إذا ذقت هذا، فقد
[١] لأحرقت:M لاحترقت F
[٢] و ما رميت ..:
سوره ٨( الأنفال) آية ١٧
[٣] العربي: الأعرابي MF