جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤٦ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
بها، متّهمين بفعلها، لما أمكنهم المنع عنها، لانّهم (أي الناس المكلّفين) يقولون [١] لا يقبل قوله و لا يلتفت اليه.
(٤٨٨) و أيضا لو كانوا (أي الأنبياء و الائمّة) جائزي الخطأ، غير معصومين، لكانوا هم أحوج الى اللطف؛ و وجود الرئيس من غيرهم لكمال عقلهم و كياستهم و تمكّنهم من تركها؛ فكان اللَّه تعالى مخلّا[٢] للاحوج الى اللطف من غيره، و هذا محال.
(٤٨٩) و أيضا لو كان النبىّ أو الامام فاسقا، لكان محتاجا الى نبىّ آخر أو امام آخر لقيام الحدود عليه حين فسقه؛ و الا، لما كان ملطوفا (به)، و هذا غير جايز. و الكلام في ذلك النبىّ أو الامام كالكلام فيهما، و هذا يتسلسل، و امّا أن يقوم بحدّ النبىّ أو الامام الامّة، و امّا أن يحدّهم [٣] و هذا يدور، و الدور و التسلسل باطلان. فما بقي الا أن يكون النبىّ أو الامام معصوما، و هو المطلوب.
(٤٩٠) و حيث ثبتت امامة هؤلاء الائمّة بالنقل و العقل، كما هو مذكور في كتب الشيعة، ثبتت عصمتهم. و هذا كان سبب تسميتهم به، أي تسمية الائمّة بالمعصومين. و اللَّه أعلم بالصواب و اليه المرجع و المآب.
(٤٩١) و إذا عرفت هذا، فاعلم أنّ لهم قاعدة أخرى- في هذا الباب- كلّيّة و هي أقوى من الكلّ. و هي أنّ الامامة عندهم مبنية على.
[١] يقولون:M يقولواF قالواM
[٢] مخلا:F محلاM
[٣] و أما أن يحدهم:F و يحدهم M