جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٥٦ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
باللّه بالايمان الحقيقىّ المسمّى بالدين القيّم [١].
(٢٩٨) و قوله تعالى ثُمَّ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ إشارة الى التوحيد الذاتىّ و نهاية المراتب و مقام المشاهدة، لانّ بعد التوحيد الصفاتىّ لا يكون الا التوحيد الذاتىّ. و تقديره أنّه تعالى يقول «انّ من اتّقى منكم» بعد حصول هذه المراتب، عن اثبات وجود الغير مع وجوده تعالى و مشاهدة ذات الغير مع ذاته، بحيث لا يشاهد غيره و غير ذاته، لا ذهنا و لا خارجا، فقد وصل الى التوحيد الذاتىّ الذي هو أعلى مراتب التوحيد، و أحسن بذلك الى نفسه، لانّ شرفها ليس الا به [٢].
(٢٩٩) و بسبب (أنّ) هذا المقام كان نهاية مراتب السالكين و أقصى مدارج العارفين، قيّده بالإحسان الذي هو مقام المشاهدة الجليّة و قال «وَ أَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» و معناه أنّه ينبّه عباده، امّا على طريق الامر أو على طريق الوصف- بكسر السين في الاوّل و بفتحها في الثاني- أعنى (أنّه) يأمرهم بعد الايمان بالتوحيد الفعلىّ [٣] و حصوله،
[١] القيم:M القويم F
[٢] به: بهاMF
[٣] بالتوحيد الفعلى ... و كذلك M -:F