جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٨٣ - القاعدة الثانية في الاستشهاد بكلام الأنبياء عليهم السلام في حقيقة التوحيد و إثباته
المقام، فنبيّنه بوجهين. الاوّل بقوله تعالى. سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا[١]. و بيان هذا يحتاج الى بيان «المعراج الصورىّ و المعنويّ اجمالا. ثمّ الى مطابقة (عالمى) الآفاق و الأنفس تفصيلا. و بيان مجموع ذلك يحتاج الى مقدّمة كلّيّة و ضابطة جمليّة، و هي تكون كالأصل لهذه الفروع و كالنقطة لهذه الخطوط.
فنقول:
(٥٥٦) اعلم أنّ جميع الأوضاع الإلهيّة و القوانين النبويّة مبنيّة على رعاية الزمان و المكان و الاخوان. أمّا الزمان، فمثل زمان الصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ و الجهاد و الأعياد و الاجتماعات و غير ذلك. و أمّا المكان، فمثل مكة و المسجد الحرام و الكعبة و المسجد الأقصى و الصخرة و مسجد الكوفة و مدافن الأنبياء و الرسل و الائمّة- عليهم السّلام. و أمّا الاخوان، فكالانبياء و الرسل و الملائكة و غير ذلك.
(٥٥٧) و بيان ذلك، و هو أنّ الزمان من حيث الزمان، و ان كان واحدا، لكنّه [٢] فيه زمان مخصوص بوقت الصلاة أو الصوم أو الحجّ أو غير ذلك، بحيث (أنّه) لا تحصل هذه العبادات بدونه، و هذا من خصوصيّته (أي خصوصيّة الزمان) و شرفه. فكما أنّ الصلاة مثلا لا يمكن حصولها قبل الوقت، فكذلك غير الصلاة من العبادات الشرعيّة. و مثال
[١] سبحان الذي ..: سوره ١٧( بنى اسرائيل) آيه ١
[٢] لكنه:M لكن F