جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣ - مقدمة مشتملة على كتمان الاسرار المودعة في هذا الكتاب عن غير أهلها
عليه فقط،- فهذا اعتقاد فاسد، و ظنّ كاذب، و جهل تامّ بكمالاتهم و مراتبهم، لانّ الذي أنت عليه مرتبة من مراتبهم و درجة من درجاتهم، بل أدناها و أسفلها، و الذي غيرك عليه كذلك، لانّ علم الشريعة بالنسبة الى علم الطريقة كالقشر بالنسبة الى اللبّ، و (علم) الطريقة بالنسبة الى الحقيقة كذلك. و أين القشر من اللبّ و لبّ اللبّ؟ و من أراد أن يعرف الفرق بين هذه المراتب، فليطالع في هذا الكتاب، من الأصل الثالث القاعدة الثالثة منه [١].
(٨٥) و ان قلت: لم لا يجوز أن يكون هذا الامر، أو هذه [٢] بالغوا في كتمانه الى هذه الغاية، لانّهم ما خرجوا بالسيف الا لإظهاره و (قصد) اشتهاره. و معلوم أنّ عليّا- عليه السّلام- من حين وفاة النبىّ- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- كان في المخاصمة و المحاربة الى حين وفاته، حتّى قتل الوفا من المنكرين المخالفين لطريقته و شريعته.
و هذا السؤال ليس بسؤال جيّد، لانّه قريب الى كلام الصبيان و المجانين.
(٨٦) و ان قلت: سلّمنا أنّ «المؤمن الممتحن» هو صاحب هذه الاسرار، و هو أعلى مرتبة من «المؤمن الغير الممتحن»؛ لكن، لم قلت انّه صوفىّ، لانّه يمكن أن يكون غيره؟- قلنا أنت، إذا سلّمت انّ هنالك طائفة مخصوصة- و هم حاملو[٣] أسرار الائمّة، و أنت غيرهم،
[١] منه M -:F
[٢] أو هذه:F هذه M
[٣] حاملو: جاملواMF