جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٥ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
الى نفسه. و اللَّه اعلم». هذا آخر كلام القيصري في شرح قوله المذكور.
(٨٧٣) و قال القيصري أيضا في موضع آخر في شرح [١] قوله «و ان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع» الى آخره: «و لا ينبغي أن يتوهّم أنّ المراد بخاتم الأولياء المهدى، لانّ الشيخ صرح بأنّه عيسى، و هو يظهر من العجم. و المهدى من أولاد النبىّ، و هو يظهر من العرب».
(٨٧٤) و الحال أنّ شيخه و استاده في هذا القسم، الشيخ الكامل المحقّق كمال الحقّ و الملّة و الدين عبد الرزّاق (الكاشاني)- قدّس اللَّه سرّه- قال في هذا الموضع «انّ خاتم الأولياء هو المهدى لا غير».
و قال «لانّه مظهر باطن النبىّ الذي هو منبع الولاية المطلقة الكلّيّة».
و هذا قوله فيه، أي في شرح قول الشيخ «و ان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع» الى آخره و في بيان الولاية المطلقة المخصوصة بالمهدى عنده.- هذا إشارة الى أنّ خاتم الأولياء قد يكون تابعا في الحكم الشرعىّ، كما يكون المهدى الذي يجي ء في آخر الزمان، فانّه في الاحكام الشرعيّة تابع لمحمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- و في المعارف و العلوم الحقيقيّة يكون جميع الأنبياء و الأولياء تابعين له كلّهم. و لا تناقض [٢] فيما ذكرناه، لانّ باطنه باطن محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. و لهذا قيل «انّه حسنة من حسنات سيّد المرسلين». و أخبر عنه (النبىّ)
[١] شرح:M شرحه F
[٢] تناقض: يناقض MF