جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٧ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
قائمهم، الامام المنتظر، صاحب الزمان.
(٨٧٧) و قيل: قوله تعالى وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ دالّ على [١] موروث و لا يكون هو الوارث دون غيره، لانّ من بعده وارثه. فدلّ على أنّ الامام، الذي (هو) بهذه الصفات، يرث من قبله، أعنى يرث الامامة، و لا يورث عنه.
و غير الامام محمّد بن الحسن- عليه السلام- ليس له هذه الصفة، بإجماع المسلمين؛ فيكون هو المراد بهذه الآية. فثبتت إمامته و خلافته بالعصمة الحاصلة له دون غيره، و (ثبتت) الختميّة (له أيضا) بانحصار الوراثة فيه دون غيره، لانّ المراد بالختم هو الذي لا يكون بعده ولىّ، و هذا (أي محمّد بن الحسن، عليه السلام) كذلك؛ فيكون خاتما.
(٨٧٨) و ان قيل: لم لا يجوز أن يكون المراد بالائمّة الائمّة الأربعة، و بالإرث علومهم، كما ذهب اليه القيصري؟ أجيب عنه: بأنّه قد ثبت في الأصول أنّ الامام يجب أن يكون معصوما، و الائمّة الأربعة ليسوا بمعصومين بالاتّفاق، فلا يكون المراد بالائمّة الائمّة الأربعة. أمّا علومهم، فقد تقدّم البحث عنها بأنّها كسبيّة لا ارثيّة، فلا وجه لاعادتنا له.
(٨٧٩) و من الاخبار (في هذا الصدد) الخبر الوارد عن النبىّ-
[١] على:F في M