جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٢٠ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
عقل كلّ واحد منهم و يستخرج بالطريق المذكور الكنز الحقيقىّ الذي (هو) تحته، المسمّى بالعلوم الارثيّة.
(١٠٦٥) و ما أشبه به أيضا الآية التي في قوله ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ، وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً[١] أي من بعد كمال العقل و سنّ الكهولة، الذي هو سنّ البلوغ الحقيقىّ، «يعلم» أي بعد علم الظاهر الرسمىّ، هناك العلم الباطن الحقيقىّ الارثى الواجب حصوله، و كيفيّة تحصيله ليس الا كذلك.
(١٠٦٦) وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ [٢] حالهم في الأزل، و حال علومهم المركوزة في قلوبهم و جبلتهم، و يتوجّهون الى تحصيلها برفع الموانع عن وجهها و حقيقتها.
و لهذا قال تعالى أيضا وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [٣].
(١٠٦٧) و ان قيل: نحن نجد كثيرا من أولاد آدم (من) يقوم برفع هذا الموانع عن وجه قلبه و تحصيل هذه العلوم بطريق الإرث، و ما يحصل له منها الا الكفر و الزندقة، مثل الكشايش و الكهنة
[١] ثم نخرجكم ..: سوره ٢٢( الحج) آيه ٥
[٢] و لقد ضربنا ..: سوره ٣٩( الزمر) آيه ٢٨
[٣] و تلك الأمثال ..: سوره ٢٩( العنكبوت) آيه ٤٢