جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٦٢ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
غير متناه من هذا الوجه، لكن لمّا كانت الحضرات الإلهيّة خمسة؛ صارت العوالم الكلّيّة الجامعة لما عداها أيضا كذلك».- هذا آخر كلامه و آخر الحضرات الخمس المتقدّم ذكرها.
(١١٦٠) فنرجع (الآن الى ما نحن بصدده) و نقول: فاسم الرحمن اسم خاصّ بالمعنى العامّ، أي اسم خاصّ باللّه، عامّ الرحمة بالنسبة الى ما سواه من حيث البداية في إعطاء الوجود و الاستعداد. و اسم الرحيم اسم عامّ بالمعنى الخاصّ، أي اسم عامّ، أعنى صادق عليه تعالى و على غيره، خاصّ بالنسبة الى ما سواه من حيث النهاية في إعطاء الثواب و الجزاء. و اسم اللَّه جامع لهما و لما تحتهما من الأسماء و الكمالات و غير ذلك.
(١١٦١) و لهذا صار «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»^ مشتملا على جميع المراتب الإلهيّة و الكونيّة و الاوّليّة و الآخريّة. و انحصرت جميع الفضائل التي في جميع الكتب الإلهيّة فيه، لانّ جميع الفضائل، التي كانت في الكتب المقدّمة من الكتب الإلهيّة، انحصرت في القرآن، و جميع فضائل القرآن انحصرت في حروفه المقطعة و سوره المفصّلة.
و جميع هذه الفضائل انحصرت في الفاتحة المسمّاة بالسبع المثاني.
و جميع فضائلها انحصرت في «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ»^ لانّ الوجود كلّه مرتّب على البداية و الوسط و النهاية. فاسم اللَّه، له مرتبة البداية بوجه. و اسم الرحمن، له مرتبة الوسط بوجه. و اسم الرحيم، له مرتبة النهاية بوجه. و يجوز العكس.
(١١٦٢) و في ترتيب هذه الأسامي الإلهيّة و صورة