جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٠٢ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
الصورىّ [١]. و المراد أنّه لم يقع في الآخرة و عالم المعاد، الذي هو عالم المعاني، الا النسب المعنويّ فقط.
(١٠٢٦) و هاهنا أيضا لطيفة و هي في غاية الحسن. و هو أنّه تقدّم في بحث النبوّة و الرسالة و الولاية أنّ الرسالة و النبوّة التشريعيّة تنقطعان بانقطاع النشأة الدنياويّة، و الولاية باقية أبدا. و حينئذ لا يكون بين الأنبياء و أمّهم الظاهرة في الآخرة علاقة (و) نسبة من حيث التكليف و النبوّة و الرسالة، لانّ التكاليف قد ارتفعت، و الرسالة و النبوّة قد انختمت، بل تكون [٢] (علاقة النسبة) من حيث الولاية التي لا تنقطع أبدا.
و كذلك (الشأن بين) أهل العرفان و الأولياء الذين (قامت) بينهم مناسبة معنويّة. و اللطيفة التي هي في هذا البحث، هي أنّ النبىّ كالأب الصورىّ و الولىّ كالأب المعنويّ، فكما لا ينفع الأب الصورىّ و (لا) النسبة الصوريّة في الآخرة، فكذلك لا تنفع العلاقة الصوريّة مع الأنبياء و الرسل من حيث التكاليف. فما بقي الا العلاقة المعنويّة، فانّها تنفع في الدنيا و الآخرة، كالأب المعنويّ و العلاقة المعنويّة[٣].
(١٠٢٧) و بعض المفسّرين فسّر قوله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [٤] الاولوية بالابوّة. و قال (هذا البعض من
[١] للنسب الصوري: بالنسب الصوريةM للنسب الصوريةF
[٢] من حيث ... تكون F -:M
[٣] المعنوية:+ فإذا معنى قوله- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم« أنا و على أبوا هذه الامة» فالنبي أب صورى و الولى- صلوات اللَّه عليه- أب معنوى)Fh بالأصل)
[٤] النبي ..: سوره ٣٣( الأحزاب) آيه ٦