جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٥٥ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
لان القايلين بأنّ الكلّ «مِنْ عِنْدِ رَبِّنا» على التحقيق ليسوا[١].
(٧٠٦) و يشهد بذلك أيضا قوله وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [٢] الحقيقيّة، لانّ هذا مخصوص بهم لا غير، كما تقدّم تعريفهم في بيان اللبّ و لبّ اللبّ و غير ذلك. و سيجي ء هذا البحث في موضعه.
(٧٠٧) و ليس الغرض هاهنا هذا، بل الغرض أنّ المرتبة الجامعيّة التي هي مخصوصة[٣] بأرباب الحقيقة، هي أعظم المراتب و أعلاها و أشرفها.
و يعضد ذلك قول النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «قبلتى ما بين المشرق و المغرب» لانّه أراد بذلك قيام الجمعيّة، لانّ المشرق قبلة عيسى، و المغرب قبلة موسى، و ما بينهما قبلته. فيكون هو جامعا بينهما، أي بين موسى و عيسى، أي (جامعا) بين مقاميهما اللذين هما عبارة عن قبلتيهما. هذا بحسب الظاهر. فأمّا بحسب الباطن، فالمشرق عالم الأرواح و الروحانيّات مطلقا، و المغرب عالم الأجسام و الجسمانيّات كذلك، أو عالم
[١] ليسوا: ليس MF
[٢] و ما يذكر ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ٥
[٣] مخصوصة:M مخصوص F