جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٨٨ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
ذلك من الاستدلالات.
(١٢٢١) و لا بدّ في (كلّ) ذلك من ذكر أقوالهم بعينها، أعنى ذكر أقوال أرباب المعقول بألفاظهم، و تقريرهم بقولهم في الفرق بين الإسلام و الايمان و تحقيقهما، و انّ الإسلام أعمّ من الايمان، أو بالعكس.
(١٢٢٢) و (ذلك) هو أنّهم قالوا: الإسلام أعمّ في الحكم من الايمان، و هما في الحقيقة شي ء واحد. أمّا كونه أعمّ، فلأنّ وجود الإسلام لا يستلزم وجود الايمان، لقوله تعالى قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا، قُلْ: لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا: أَسْلَمْنا[١].
(١٢٢٣) و اختلفوا في معنى الايمان و حقيقته مع اتّفاقهم على أنّه اسم لتصديق القلب، أو لعمل الجوارح، أو لمجموعهما. فقالت جماعة من الاماميّة و الاشاعرة و جهم بن صفوان أنّه عبارة عن التصديق بالقلب لقوله تعالى: وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٢]. و القلب محلّ الاعتقاد، و ليس للعمل فيه دخل، لانّه تعالى عطف العمل الصالح على الايمان، فيغايره، و لانّ
[١] قالت الاعراب ..: سوره ٤٩( الحجرات) آيه ١٤
[٢] و قلبه ..: سوره ١٦( النحل) آيه