جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٩٠ - القاعدة الرابعة في بيان الإسلام و الايمان و الإيقان
(١٢٢٨) و قال أكثر السلف انّه (أي الايمان) عبارة عن اقرار باللسان و تصديق بالقلب و عمل بالجوارح.
(١٢٢٩) فأصول الايمان عند المعتزلة خمسة: التوحيد، و العدل، و الإقرار بالوعد و الوعيد، و القيام بالأمر بالمعروف، و النهى عن المنكر.
و عند الشيعة ثلاثة: التصديق بوحدانيّة اللَّه في ذاته و العدل في أفعاله، و التصديق بنبوّة الأنبياء، و التصديق بامامة الائمّة المعصومين. و عند (أهل) السنّة (اصول الايمان) اثنان: أحدهما التصديق باللّه، و الثاني (التصديق) بالنبىّ و بالاحكام التي يعلم يقينا أنّه- عليه السلام- يحكم بها، دون الاحكام التي فيها خلاف أو اشتباه.
(١٢٣٠) هذه هي أعظم أقوال المتكلّمين و علماء الظاهر في هذا الباب. و هذا منقول من «شرح قواعد العقايد» للشيخ الأعظم جمال الحقّ و الملّة و الدين ابن المطهّر- قدّس اللَّه روحه العزيز.
(١٢٣١) و أمّا قولهم في الايمان و الإيقان و الفرق بينهما، فكأنّهم لا يتنازعون فيهما كثيرا، و يعدّون الإيقان مرتبة فوق مرتبة الايمان و يسكتون عنه [١].
(١٢٣٢) و أمّا تعريفه (أي الإيقان) فيقولون انّ اليقين هو اعتقاد جازم مطابق، بحيث لا يمكن زواله؛ أو انّه [٢] علم مطابق جازم، بحيث لا يدخل فيه شكّ و لا ريب. و كلاهما حسن.
(١٢٣٣) و أمّا قول علماء الباطن و أرباب التحقيق، فهو أنّهم قالوا انّ الدين الإلهي و الوضع النبوىّ المسمّى بالشرع، مشتمل على الايمان
[١] و يسكتون عنه:F و يتركون البحث عنه M
[٢] او انه: و انه MF