جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
(٣٧١) و كذلك (الامر فيما يخصّ) كمال [١] من وجه و نقصا من وجه آخر، فلا كمال هناك و لا نقص، و هذا هو المطلوب. و قد تقدّم هذا البحث بعبارة أخرى في بيان شعر:
|
عباراتنا شتّى و حسنك واحد |
و كلّ الى ذاك الجمال يشير[٢]. |
|
وَ تِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ [٣].
(٣٧٢) و الذي قيل- انّ الواحد له خواصّ يشابه [٤] قيل لهذا السبب، لانّ له مشابهة كثيرة بالحقّ- جلّ جلاله. و أقلّها أنّه يشابه الحقّ من خمسة أوجه: الاوّل أنّه يكون مبدأ لجميع الاعداد، كما أنّ الحقّ مبدأ لجميع الموجودات. الثاني أنّه غير محتاج الى واحد من الاعداد، من حيث هو هو، و احتاج الباقي اليه، كما أنّ الحقّ غير محتاج الى أحد من الموجودات، من حيث هو هو، و هي محتاجة اليه. الثالث أنّه يلزم من عدم الواحد عدم جميع أنواع
[١] كمال M -:F
[٢] يشير:F يشرM
[٣] و تلك ..: سوره ٢٩( العنكبوت) آيه ٤٢
[٤] يشابه:M يشابههاF