جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٧٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
من الغمام، و ظهر له الحقّ من بينه كظهور الشمس بعد ازالة السحاب عن السماء، و شاهد الحقّ كمشاهدة القمر ليلة البدر، لقول النبي- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر».
(٣٣٠) و قوله «هتك الستر لغلبة السرّ» له معنيان: الاوّل (أنّه) إذا غلب عليه هذا السرّ، لا يقدر أن يمسك روحه باخفائه، كالحلاج و غيره؛ بل لا يبالي بإظهاره، و يمكن أن يكون بغير اختياره كأفعال السكران، في صورة الظاهر؛ و اليه أشار بقوله «و لكن يرشح عليك ما يطفح منّى». (المعنى) الثاني أنّه إذا غلب [١] نحن في صدد إثباته.
(٣٣١) و قوله عقيبه «جذب الاحديّة بصفة التوحيد» يشهد بذلك أيضا، لانّه يقول: انّ بعد ذلك تجذبه الاحديّة الذاتيّة الغير القابلة للكثرة الى التوحيد الصرف و الوحدة المحضة، التي هي حضرة الجمع و مقام فناء المحبّ في المحبوب الآتي بيانه. و لذلك [٢] نور يشرق، أي يظهر من طرف صبح
[١] غلب: غلبت F علت M
[٢] و لذلك:M و كذلك F