جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٧٣ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
الأزل الذي هو الذات المطلقة، فيلوح على «هياكل التوحيد» أي فيظهر على مظاهر الوجود كلّها[١] بآثاره و أفعاله و كمالاته و خصوصيّاته.
و هذا اخبار عن ظهور الذات في مظاهر الأسماء و الصفات أزلا و أبدا، و شهود الوحدة في صور الكثرة، و شهود الجمع في عين التفاصيل و وجود التفاصيل في عين الجمع المتقدّم ذكره، الذي لا مقام فوقه و لا شهود ما وراءه، المعبّر عنه بقوله «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا». و يقول غيره «ليس وراء عبّادان قرية».
(٣٣٢) و لهذا إذ[٢] عند طلوع صبح الكشف و مشاهدة وجه الحقّ فيه، لانّ الكشف غنىّ عن العقل و إدراكه، كما أنّ الصبح غنىّ عن السراج و اشراقه، و العيان لا يحتاج الى البيان «و ليس الخبر كالمعاينة».
(٣٣٣) و ان قلت: هذه كلمات غريبة عجيبة متناقضة، ما نفهم معناها[٣] و نصل منه الى مقصودنا و مطلوبنا، لانّا نحن ما نشاهد الا هذا العالم و هذه الكثرات المتباينة المختلفة (التي هي) في معرض الزوال و التغيّر، و ما نعرفها الا أنّها غير الحقّ و أنّها مخلوقة، و أنت تقول انّها حقّ، و انّه ليس في الوجود الا الحقّ تعالى، و كلّ ذلك مظاهر، و ليس بينه و بين مظاهره فرق في الحقيقة، و هذا أمر صعب و كلام دقيق ما نعرف معناه، و لا نفرّق بين هذه الكثرات
[١] كلها: كله MF
[٢] إذ: إذاMF
[٣] معناهاF -:M