جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٨٣ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
الى الأسماء، و (هي) مظهر لها. أعنى: (أنّ) كلّ موجود- فرض في الوجود أو لم يفرض- هو مربوب اسم من أسماء اللَّه تعالى، و (هذا الاسم الإلهىّ الخاصّ) هو ربّ له (أي لهذا الموجود). و الحقّ تعالى الذي هو الربّ الأعظم، هو ربّ لهذه الأرباب، و لهذا سمّى نفسه بربّ الأرباب؛ و خاطب نبيّه- عليه السّلام- من حيث انّه أوّل موجود و أعظم مخلوق، بقوله وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى [١].
و هذا المقام أيضا يحتاج الى بسط عظيم و بحث طويل. فلنرجع (الى مقصودنا) لنقول:
(٣٥٠) و الذي قاله العارف «انّ للربوبيّة سرّا، لو ظهر لبطلت [٢] الذاتيّة، فكذلك ازالة الربوبيّة (التي هي الطرف المقابل للمربوبيّة، محال أيضا (فانّ دوامها (أي دوام الربوبيّة) بدوامه (أي بدوام المربوب)، فما دام المربوب باقيا، كانت الربوبيّة باقية.
[١] و ان الى ..: سوره ٥٣( النجم) آيه ٤٣
[٢] لبطلت:M لبطل F