جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٧٦ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
الذي في «وجوده»، ارتفعت النسبة و الإضافة. و إذا ارتفعت النسبة و الإضافة، فبقي الوجود العامّ على عموميّته و اشتراكه بينه و بين غيره، فلا ينسب اليه.
(٩٦٢) و قد قلنا في غير هذا الموضع: العجب كلّ العجب! انّهم يعجزون عن معرفة وجود واحد، فكيف يثبتون له وجودين و يدعون معرفته؟ و هذا أيضا ليس بعجيب، فانّ المتحيّر في أمره يفعل أكثر من ذلك! فكأنّه فيهم نزل (قوله تعالى) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ [١].
(٩٦٣) و على جميع التقادير، ما عرفوا (هؤلاء جميعا) شيئا لا من ذاته و لا من وجوده، بل زادت شكوكهم و شبههم، و صدق عليهم ما صدق على غيرهم أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ؟[٢]
|
قل للذين قضوا في البحث عمرهم |
ثمّ اطمأنوا و ظنّوا أنّهم فرغوا |
|
|
الامر أعظم من مرمى عقولكم |
كم بالغ الناس في هذا و ما بلغوا |
|
(٩٦٤) ثمّ بعد ذلك، أي بعد هذا الجهل الصريح، توهموا[٣] أنّهم
[١] ألم ترى ..: سوره ٢٦( الشعراء) آيه ٢٢٥
[٢] أ فرأيت ..: سوره ٤٥( الجاثية) آيه ٢٢
[٣] توهموا:M و توهمواF