جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٨٦ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
عن كشف إلهىّ منه يعرف ما أصل صور العالم القابلة[١] لارواحه».
(٩٨٩) و عن مجموع هذا البحث، خصوصا عن الحالة التي هم عليها في هذا الباب، أخبر مولانا و امامنا، سلطان الأولياء و الوصيّين، وارث علوم الأنبياء و المرسلين، أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب- عليه السلام- و هو قوله «يا أيّها النّاس، و أرباب العقول، كائنا من كان أحمركم و أسودكم، قاصيكم و دانيكم! من المعلوم انّ المخاطب انّما يخاطب من الناس ذوى العقول. و ايّاك اعنى و اسمعي يا جارة! انّما مثلكم كمثل حمار معصوب العين، مشدود[٢]. و على هذا مضت القرون طرّا، و هلمّ جراًّ. فرحم اللَّه امرأ أخذ لنفسه، و استعدّ لرمسه، و علم من أين؟ و في أين؟ و الى أين؟».
(٩٩٠) صلّى اللَّه على نفسه القدسيّة و ذاته الكاملة، فانّ كلامه شفاء لصدور العارفين، و ضياء لقلوب المستبصرين. و كذلك له- عليه السلام- فصل آخر في ذم علماء الظاهر و غاية جهلهم و كيفيّة حالهم في أنفسهم.
و هو يستحقّ أن يكتب بالذهب الخالص، و يجعل دواء لكلّ داء و شفاء لكلّ مرض، خصوصا داء الجهل و مرض العجب. لا بدّ لنا من ذكره
[١] القابلة:F الهائلةM
[٢] مشدود:M مسدودF