جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٦٤ - القاعدة الاولى في الاستشهاد بكلام الله تعالى في حقيقة التوحيد و إثباته
ما له من غيره. و ما له الوجود من غيره، فوجوده مستعار، لا قوام له بنفسه، بل إذا اعتبرته من حيث ذاته، فهو عدم محض دائما، هو موجود من حيث نسبته [١] الى غيره، و ليس ذلك بوجود حقيقىّ. فالموجود الحقيقىّ هو اللَّه تعالى المسمّى بالنور و الوجود، و له الوجود الحقيقىّ دون غيره.
و اليه أشار «كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ»[٢] هو الموجود فيهما حقيقة و وجودا. و (الأشياء) المسمّاة بالسماوات و الأرض و ما بينهما، هي مظاهره الحقيقيّة. و ليس الظاهر غير المظاهر، كما تقدّم مرارا، فلا يكون لغيره وجود أصلا، فيكون هو الظاهر و المظهر و النور و المشكاة و غير ذلك. و في التحقيق، هذا هو المعنى المطابق لأصول القوم، التي هي أصول الأنبياء و الأولياء- عليهم السلام- بأجمعهم، كما عرفت و (كما) ستعرفه.
(٥٢٣) و إذا بنينا[٣] الأجسام و الجسمانيّات؛ و الزجاجة عالم الأرواح و الروحانيّات؛ و المصباح عالم العقول و المجرّدات. و وجه المناسبة أنّ الأنوار الإلهيّة المشرقة من
[١] نسبته:M النسبةF
[٢] كل شي ء ..: سوره ٢٨( القصص) آيه ٨٨
[٣] بنينا:M أثبتناF