جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٦٥ - القاعدة الاولى في الاستشهاد بكلام الله تعالى في حقيقة التوحيد و إثباته
حضرة الوجود المطلق على الموجودات كلّها، تشرق أوّلا على عالم العقول، التي هي كالمصباح، من نوريّته و لطافته. ثمّ (تشرق) على عالم الأرواح، التي هي كالزجاجة، من صفائها و قابليّتها[١].
(٥٢٤) و الشجرة[٢] التي يستضى ء منها كلّ الوجود. و تكون نسبتها الى الزيت من كثرة اضاءتها بنور الوجود و منافعها و بقائها، فانّه (أي الزيت) كذلك. و تشبيهه بها (أي تشبيه النور بشجرة الزيتون) لكثر أغصانه (أي أغصان النور الوجودىّ) من الموجودات الإضافيّة الصادرة عنه، كالاغصان الصادرة عن الشجرة مع أوراقها و أزهارها و أثمارها.
(٥٢٥) و أيضا، لانّ الحقائق و الماهيّات كلّها (هي) شئونه الذاتيّة، الكامنة في ذاته المقدّسة كالشجرة في النواة- مثلا- مع أوراقها و أغصانها و أزهارها، الكامنة في النواة. و وصفها بأنّها (أي الأنوار الإلهيّة) «لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ»، لانّ الشرق الحقيقىّ [٣]- كما سيجي ء
[١] صفائها و قابليتها: صفايه و قابليته F مصفائه و قابليته M
[٢] و الشجرةM -:F
[٣] الحقيقي:+ و غربهاMF