جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٧٥ - القاعدة الثانية في تعريف التوحيد
المعبود». و قولنا «التوحيد رؤية الكثرة في عين الوحدة، و رؤية الوحدة في عين الكثرة». و قولنا «التوحيد مشاهدة الجمع في عين التفصيل، و مشاهدة التفصيل في عين الجمع». و قولنا «التوحيد اثبات العين و افناء الغير، و رؤية الشرّ محض الخير». و قولنا «التوحيد تميّز الحق عن الخلق، و افناء الخلق في الحق»، و غير ذلك ممّا يطول ذكره.
(١٥٣) و عند التحقيق ليس في هذه العبارات اختلاف، و لا في هذه الإشارات خلاف، لانّ الإشارة[١] على أيّ وجه اتفق و على أيّ عبارة ظهر- جائز، حسن، مطابق، واقع، و لا مشاحّة في الألفاظ و الى هذا المعنى أشاروا في قولهم، شعر:
|
عباراتنا شتّى و حسنك واحد |
و كلّ الى ذلك الجمال يشير. |
|
و كذلك، شعر:
|
العين واحدة و الحكم مختلف |
و ذاك [٢] سرّ لأهل العلم ينكشف |
|
(١٥٤) و بيان ذلك هو[٣] أنّ المعنى المطابق للتوحيد- لغة و اصطلاحا- هو جعل الشيئين شيئا واحدا، أو صيرورة الشيئين شيئا واحدا، لانّه مصدر، و المصدر لا بدّ له من ذلك، كما سيجي ء بيانه
[١] الإشارة:M الإشارات F
[٢] و ذاك:F و ذلك M
[٣] هو: و هوMF