جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤١٧ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
أيضا دالّ على خصوصيّة الولاية و الختميّة بعليّ- عليه السلام- لانّ الخزينة هي [١] الحقائق الإلهيّة المخفيّة في باطن النبوّة الكلّيّة، المخصوصة بنبيّنا. و الخازن هو الذي يكون على مقام باطنه، الذي هو الولاية الكلّيّة، و هو علىّ، حيث انّ حقيقتهما واحدة.
(٨٣٦) و أمّا الثاني [٢] فهو قوله «و من أمعن النظر في جواز كون الملك واسطة بين الحقّ و الأنبياء، لا يصعب عليه قبول كون الخاتم للولاية- الذي هو مظهر باطن الاسم الجامع و أعلى مرتبة من الملائكة- واسطة بينهم و بين الحقّ». قلنا: هذا أيضا صحيح، لكن فيه دقيقة، و هي أنّ الملك واسطة بين الحقّ و الأنبياء في عالم الصورة و مقام البشريّة. و الا ففي عالم الحقيقة و مقام الولاية، فلا ملك هناك و لا جبرئيل، لقول النبي «لي مع اللَّه وقت لا يسعني فيه ملك مقرّب و لا نبىّ مرسل». و لقول جبرئيل «لو دنوت أنملة لاحترقت».
(٨٣٧) فالادب فيه أن يقال: انّ باطن هذا النبىّ، الذي هو مقام ولايته [٣] «أنا و علىّ من نور
[١] هي:M على F
[٢] و أما الثاني:+ لا سيما مع ورود الأحاديث الصحيحة الكثيرة من سيد الرسل لعلى: يا على ان الملائكة المقربة لخدامنا و خدام شيعتنا)Fh بقلم الناسخ الأصلي)
[٣] ولايته:F النبوةM