جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤١٩ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
وجود الحقيقة لا يجوز الحكم بالمجاز. و مع ذلك، فكلامه في «الفصّ العزيرىّ»[١] بإجراء أحكام الشريعة، و ارشاد العباد الى اللَّه تعالى. و قال: «هؤلاء هم العلماء الورثة». و على هذا التقدير، ما يحتاج الشرع الى ظهور عيسى و بيان أحكامه من طريق نبيّنا، لانّها مقرّرة عند العلماء الورثة.
(٨٤٠) و قال أيضا «و هذا يكون في دولة المهدى». و معلوم أنّ المهدى [٢] في اظهار شرع جدّه، كأجداده و آبائه- عليهم السلام؛ فانّهم، في بيان شرع النبىّ و إظهاره، ما كانوا يحتاجون الى أحد أصلا.
(٨٤١) و مثل هذا الكلام بعيد عن مثل هذا الشخص. و كيف يجوز من مثله سلوك طريق التعصّب و رعاية قاعدة المذهب الى هذه الغاية؟
أعنى أن يكون عارفا بالحقيقة أنّ هذا المقام (هو) مقام علىّ و منزلته، و أنّه قطب الاقطاب و الكمّل، و ليس (يوجد) أعلى منه في الأولياء،- و هو ينسب هذا المقام الى غيره، و لا يذكره بشي ء أصلا! بل يذكر، في معرض الاستشهاد، الشيخين (أي أبا بكر و عمر) و يعدّهم من الأولياء، و لا يعدّه و لا أولاده منهم! مع أنّه يدّعى أنّ هذا الكتاب (أي فصوص
[١] العزيرى: العزيزي MF
[٢] و معلوم ان لمهدى M -:F