جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤١٨ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
واحد». و على هذا التقدير لا مدخل لعيسى- عليه السلام- في هذا المقام.
(٨٣٨) و قد أشار الى هذا المعنى الشيخ في «فتوحاته» في آخر الباب الرابع عشر، و ذكره القيصري في شرحه (للفصوص)، و لكن أخطأ (الشيخ الأكبر) في تخصيصه أيضا بعيسى، و هو قوله «و لهذا الروح المحمّدىّ مظاهر في العالم، و أكمل مظاهره في قطب الزمان و في ختم الولاية المحمّديّة، و ختم الولاية العامّة الذي هو عيسى» الى آخره.- و أيضا قوله في الفصوص، الذي تقدّم ذكره «فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الأولياء، فكيف (من) دونهم من الأولياء؟ و ان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع، فذلك [١] لا يقدح في مقامه و لا يناقض ما ذهبنا اليه، فانّه من وجه يكون أنزل، كما أنّه من وجه يكون أعلى» يشهد بذلك، لانّه قال «و ان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع». و عيسى ليس تابعا لنبيّنا، الذي هو خاتم الرسل لما جاء به من الاحكام؛ بل التابع له في هذا الباب على ما ينبغي، هو علىّ مع كماله في الولاية الحاصلة له من النبىّ بالإرث الحقيقىّ و الإرث الصورىّ و غير ذلك.
(٨٣٩) و ان قلت: (يحتمل) أنّه أراد بذلك أنّ عيسى إذا نزل يكون تابعا لشريعته، كما ذكر في «الفتوحات»،- قلت: هذا أوّلا غير معلوم؛ و مع تقديره، فهو[٢] تجويز بعيد و تقدير على سبيل المجاز؛ و مع
[١] فذلك:M فلذلك F
[٢] فهو: هذاMF