جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٥٣ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
فهو ليس بحقّ، و طريقه غير مستقيم، فهو باطل ضالّ مضلّ [١]. و هذه قاعدة مطردة بين أرباب التحقيق، و عليها بناء كلّ الأصول و أساس كلّ الفروع.
(٧٠٢) و يشهد بذلك كلّه قولهم في تعريف الشيخ [٢] بها، ان استعدّت و وفقت لابتدائها.
(٧٠٣) و كذلك قولهم في تعريف العلم و العالم المتّصف به، لانّهم قسموا العلم أيضا، (فسمّوه) بالقشر و اللبّ و لبّ اللبّ، و أرادوا به المراتب المذكورة و رعاية حقوقها، و هو قولهم: القشر كلّ علم ظاهر يصون [٣] هوى و هوسا و وسوسة. و من لم يتوصّل بالطريقة الى الحقيقة و لم يحفظها بها، فسدت حقيقته و آلت الى الزندقة و الإلحاد.
و اللبّ هو العقل المنوّر بنور القدس، الصافي عن قشور الأوهام و التخيّلات.
و لبّ اللبّ هو مادّة النور الالهىّ القدسىّ، الذي يتأيّد به العقل، فيصفو عن القشور المذكورة و يدرك العلوم المتعالية عن ادراك القلب المتعلّق بالكون، المصون عن الفهم، المحجوب بالعلم الرسمىّ. و ذلك من حسن السابقة، المفضى لخير الخاتمة، لقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ»[٤].
[١] مضل:M مظل F
[٢] الشيخ:+ و المرشدF
[٣] يصون:+ به F
[٤] ان الذين ..: سوره ٢١( الأنبياء) آيه ١٠١