جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٠٧ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
المحضة- لانّها من حيث هذه الحيثيّة هي هو بعينها- فكذلك الموجودات و المقيّدات، لانّها و ان كانت غير الحقّ من حيث التعيّن و التقيّد، لكن ليست غيره من حيث الحقيقة و الذات التي هي الوجود، لانّها- من حيث هذه الحيثية- هي هو بعينها. و فيه قيلت [١] الأبيات المذكورة قبل ذلك، و هي هذه:
|
البحر بحر على ما كان من قدم |
انّ الحوادث أمواج و أنهار |
|
|
لا يحجبنّك أشكال يشاكلها |
عمّن تشكّل فيها فهي أستار |
|
(٣٩٨) و بيان ذلك على سبيل التفصيل هو أنّ البحر إذا تعيّن بصور الأمواج، سمّى موجا. و إذا تعيّن بصور الأنهار، سمّى نهرا. و إذا تعيّن بصور الجداول، سمّى جدولا. و كذلك (إذا تعيّن) بصور المطر و الثلج و الجليد، و ما شاكل ذلك. و ليس في الحقيقة الا بحر[٢] بل «البحر» أيضا اسم له بحسب الاصطلاح.
(٣٩٩) فكذلك الوجود أو الحقّ، إذا تقيّد بقيد[٣] و لا
[١] قيلت: قيل MF
[٢] بحر:F بحراM
[٣] بقيد:M بمقيدF