جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٩٢ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
الى آخره.
(١٠٠٦) و الغرض منه أنّ العلوم الرسميّة الحاصلة من النظر و الفكر، ليست خالية من الشكوك و الشبهة و الخطأ و الزلل، حتّى بالنسبة الى مثل هذا الشخص (أي فخر الدين الرازي) الذي هو من أعظم علماء المعقول و أقدم أرباب المنقول.
(١٠٠٧) و منهم المولى الأعظم، سلطان العلماء و المحقّقين، برهان الحكماء و المتكلّمين، نصير الحقّ و الملّة و الدين الطوسي- قدّس اللَّه روحه العزيز. فانّه ذكر في «فصوله في الأصول» كلاما حسنا، دالّا على هذا المعنى، شاهدا باتّصافه في طريقه و تحقيقه في سلوكه. و هو قوله: «هذا القدر في معرفة اللَّه تعالى و صفاته، التي هي أعظم أصل من اصول الدين، بل هي اصول الدين، كاف، إذ لا يعرف بالعقل أكثر منه، و لا يستيسر في علم الكلام التجاوز عنه، إذ معرفة ذاته المقدّسة غير مقدرة للأنام، و كمال الإلهيّة أعلى من أن تناله أيدى العقول و الأوهام، و ربوبيّته أعظم من أن تتلوّث بالخواطر و الافهام. و الذي نعرفه ليس الا أنّه موجود، لو اضفناه الى بعض ما عداه أو سلبناه الى ما نافاه،[١] وصف ثبوتىّ أو سلبىّ، أو يحصل به نعت ذاتىّ معنوىّ، تعالى اللَّه عن ذلك علوا كبيرا.
(١٠٠٨) «و من أراد الارتقاء من هذا المقام، ينبغي أنّ وراءه شيئا هو[٢] أعلى من هذا المرام، فلا يقصر همّته على ما أدركه، و لا يشغل عقله- الذي ملكه- بمعرفة الكثرة التي هي امارة العدم،
[١] ما نافاه:F ما تلقاه؟؟M
[٢] هو: و هوMF