جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٣١ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
بعلمهما و معرفتهما الا من هذّب [١].
(١٠٩٠) فأمّا علم الفقه، فانّه غير متناه و لا يمكن الاحاطة به بالتحقيق أصلا، لانّه فروع و له تفاريع كثيرة. و هو مرتّب على حسب الزمان و الاشخاص، و كلّ زمان له خصوصيّة، و كلّ شخص له استعداد خاصّ، و باب الاستخراج وسيع. و كلّ شخص يقدر أن يفرع على أصل واحد ألف فرع، و هلمّ جراًّ. و لهذا وقع الخلاف بين الفقهاء[٢]، و لا يخلّصهم بالكلّيّة الا المهدى- عليه السلام- لان في زمانه يرتفع الاجتهاد و الاستنباط و استخراج الفروع من الأصول بالرأى و القياس.
(١٠٩١) و ان لم يكن (الشخص) صاحب دين و ايمان، بل كان فارغا من مجموع ذلك- كأبناء زماننا[٣] اليوم- فيتوجّه الى علوم الحكمة، و أقسامها، على سبيل الإجمال، منحصرة في المنطق و الطبيعىّ و الرياضىّ و الالهىّ، ليحصل له بالمنطق العلم بالحدّ و الرسم في الأشياء التي تدرك بالتصوّر، و العلم بالجنس و الفصل و تحقيقهما. و ينظر في طريق القياس و البرهان في العلوم التي تنال بالتصديق، لانّه (أي علم المنطق) لا يدور الا على هذه القاعدة. فيبتدئ بالمفردات، ثمّ بالمركّبات، ثمّ
[١] هذب: يهذب MF
[٢] الفقهاء:
+ فيه MF
[٣] كابناء زماننا:+ يقول الماشق: و انى هو أبناء زماننا)Fh بقلم الأصل)