جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٦٩ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
معالجتهم، فكذلك أطبّاء النفوس يعرفون ازالة الأمراض النفسانيّة عن نفوس المرضى المعنويّين [١] و كيفيّة تكليفه و أحكامه، لانّ اعتراض المريض على الطبيب مطلقا، صوريّا كان أو معنويّا، لا يزيد الا المرض.
(٧٣٤) لانّ المريض الصورىّ إذا اعترض على الطبيب الصورىّ، نفر الطبيب عنه و ترك علاجه. و إذا ترك علاجه فامّا أن يموت [٢] مرضه الذي هو الضلال، و كلاهما قبيح موجب للهلاك المعنويّ و الابدىّ. فحينئذ كما أنّ المريض الصورىّ الذي يريد الصحّة الكلّيّة، يجب عليه تناول الاشربة المرّة من يد الطبيب الصورىّ طوعا و كرها، فكذلك المريض المعنويّ الذي يريد الصحّة الكلّيّة، فانّه يجب عليه أيضا تناول الاشربة المرّة التي هي التكاليف من يد الطبيب المعنويّ طوعا و كرها.
(٧٣٥) و المراد من مجموع هذه المقدّمات أنّ القواعد التي قد تقدّم تقريرها و الضوابط التي قد تقرّر تمهيدها، لا سيّما في بحث
[١] المعنويين: المعنويةMF
[٢] فاما أن يموت: اما مات MF