جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٧٨ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
بالظلّ و الشمس الليل و النهار، كما هو رأى أرباب التفسير،[١] بل المراد بهما الوجود و العدم، كما أشرنا اليه في الأصل الثالث و الثاني من هذا الكتاب. و تأويل هذه الآية طويل و تفسيرها عريض، ليس هذا موضعه.
(٣٤٠) و الغرض أنّ المراد بالظلّ و تمديده الوجود الإضافيّ الممدود على الموجودات كلّها أزلا و أبدا؛ و بسكونه اعدامه و إهلاكه على الوجه المذكور آنفا؛ و بجعل الشمس عليه دليلا شمس الحقيقة، التي هي الوجود المطلق المسمّى بالنور في قوله اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ [٢] اسقاط الإضافة و ابقاء الوجود على صرافة وحدته.
(٣٤١) و الرجوع في مجموع ذلك (كلّه) الى اصطلاح القوم، لانّهم اصطلحوا في ذلك، و شرعوا أوّلا في تعريف الظلّ و تحقيقه؛ ثمّ بعد ذلك قسّموا الظلال، فسمّوها[٣] أي بسط الوجود الإضافيّ على الممكنات. فالظلمة
[١] كما هو ... التفسيرF -:M
[٢] اللَّه نور ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٥
[٣] فسموها: و سموه MF