جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٨٤ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
و لأمير المؤمنين بالوراثة، و لا تكون بعده الا لأولاده المعصومين، المنصوص [١] محمّد و علىّ- عليهما السلام- و لا تكونان لغيرهما من الأنبياء و الأولياء الا بإرث منهما. و الى هذا أشار القوم في اصطلاحهم بقولهم:
القطبيّة الكبرى هي مرتبة قطب الاقطاب، و هي باطن نبوّة محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- و لا تكون الا لورثته، لاختصاصه- عليه السلام- بالاكمليّة. فلا يكون خاتم الأولياء و قطب الاقطاب الا على باطن ختم النبوّة». و أشار (بعضهم الى هذا المعنى) أيضا، و قال «خاتم النبوّة و هو الذي ختم اللَّه تعالى به النبوّة، و لا يكون الا واحدا و هو نبيّنا- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم. و كذا خاتم الولاية، و هو الذي يبلغ به صلاح الدنيا و الآخرة نهاية الكمال، و يختلّ بموته نظام العالم، و هو المهدى الموعود في آخر الزمان».
(٧٦٧) و هاهنا اختلافات كثيرة بين المشايخ في تعيين خاتم الأولياء مطلقا و مقيّدا، لانّ عند البعض خاتم الأولياء مطلقا ليس الا عيسى بن مريم- عليه السلام- و خاتم الأولياء مقيّدا ليس الا محيى الدين ابن العربىّ- قدّس اللَّه سرّه. و عند البعض خاتم الأولياء مطلقا ليس الا علىّ ابن أبى طالب- عليه السلام- و خاتم الأولياء مقيّدا ليس الا محمّد بن الحسن، المهدى المنتظر- صلوات اللَّه عليه. و هاهنا أبحاث كثيرة ليس
[١] المنصوص: المنصوصين MF