جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٤٠ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
الخارج. بل جميع صفاته في الحقيقة هي عين ذاته، أعنى ليست بينها و بين الذات مغايرة حقيقة، لا ذهنا و لا خارجا، لانّها هي هي. و الدليل على ذلك- أي على أنّ صفاته عين ذاته و ليست [١] هو أنّ الصفات لا تخلوا من وجوه ثلاثة: امّا أن تكون عين ذاته، أو زائدة عليها، أو جزءا لها. فان كانت جزء ذاته، لزم التركيب في ذاته، و هو محال بالاتّفاق. و ان كانت زائدة، يلزم احتياج الذات إليها و حلولها فيها أو قيامها بها، و الكلّ محال. و أيضا لو كانت زائدة في الخارج لا يخلو (الامر) من وجهين: امّا أن تكون (الصفات) واجبة أو ممكنة؛ فان كانت واجبة، لزم تعدّد الواجب، و هو محال. و يلزم أيضا تركيب كلّ واحد منها من جزأى المباينة و المشاركة، و هذا أيضا محال. و ان كانت (الصفات) ممكنة، لزم احتياج الواجب الى الممكن، و ذلك أيضا محال، و الا لا يكون الواجب واجبا. فما بقي الا أن تكون (الصفات) عين ذاته، و هو المطلوب.
(٢٦٨) و ان قيل: هذا المحال يلزم على تقدير أن يكونا (أي الذات مع الصفات) واجبى الوجود بالاستقلال. أمّا إذا كان واحد منهما واجب الوجود لذاته و الآخر واجب الوجود بغيره،[٢] الوجود لذاته لا يكون محتاجا (الى ما هو) واجب الوجود به، و الموصوف محتاج الى الصفة، و الا يلزم النقص
[١] بينها ... و ليست F -:M
[٢] بغيره:F لغيره M