جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٩٧ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
الى علم التصوّف و أهله، و صنّف في هذا الباب كتبا و رسائل، و من جملتها الرسالة التي كتبت «في الوجود المطلق و إثباته و براهينه و أنّه موجود في الخارج» كما هو معلوم لأهله. و من جملة أقواله فيها، قوله في أوّلها «أمّا بعد: فانّ تقرير مسألة التوحيد، على النحو الذي ذهب اليه العارفون و أشار اليه المحقّقون، من المسائل الغامضة التي لا تصل [١] إليها أفكار العلماء الناظرين من المجادلين، و لا تدركها أذهان الفضلاء الباحثين من الناظرين. و انّ الأكثرين منهم يزعمون أنّ القطع به يدلّ على استحكام سوء المزاج في موضوعات القوى النفسانيّة، و على احتراق الموادّ الصالحة البدنيّة، و استيلاء المرّة السوداء على الأعضاء الشريفة الاصليّة، إذ القطع ببطلان الاحكام العقليّة الحسّيّة و الفطريّة الغريزيّة، عقيب المجاهدات و الرياضات الخرافيّة الصادرة من الوساوس الخياليّة، لا يمكن لاحد الا عند عروض ذلك السبب الحديث و ابتلائه بما ذكرنا من المرض الخبيث. لكن لمّا كان الامر على خلاف ما ظنّوه، بل على عكس ما تخيّلوه، أردت أن أكتب رسالة أوضح فيها حقيقة مذهب العارفين و بطلان قول الطاغين و المنكرين» الى آخره. فانّه بعد ذلك شرع في البحث و إقامة البرهان، و لا يحتمل ذكره هذا المقام.
(١٠١٧) و منهم الامام العالم و الشيخ العارف الكامل، كمال الدين ميثم البحراني- قدّس اللَّه سرّه- الذي رجّح طرق العارفين الموحّدين على طرق جميع العلماء و المتفلسفين في «شرحه الكبير و الصغير لنهج البلاغة»
[١] لا تصل:F لا يصله M