جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٤٦ - القاعدة الاولى في بيان الشريعة و الطريقة و الحقيقة
عليه،[١] صاحبى، و التوكّل ردائى، و القناعة كنزي، و الصدق منزلى، و اليقين مأواى، و الفقر فخرى، و به افتخر على ساير الأنبياء و المرسلين». فكلّ من أراد التأسّى بنبيّه على ما ينبغي، فينبغي أن يتّصف بمجموع هذه الأوصاف أو ببعضها بقدر استعداده، و لا ينكر على أحد من المتّصفين بها أصلا، لانّ مرجع الكلّ، و ان اختلفت أوضاعها، الى حقيقة واحدة التي هي الشرع النبوىّ و الوضع الهىّ، كما تقدّم تقريره.
(٦٨٨) و بالحقيقة هذه المراتب الثلاث (هي) مقتضيات مراتب اخرى، التي هي (بمثابة) الأصل (لها)، لانّ الشريعة بالحقيقة من اقتضاء الرسالة، و الطريقة من اقتضاء النبوّة، و الحقيقة من اقتضاء الولاية، لانّ الرسالة عبارة عن تبليغ ما حصل للشخص من طرف النبوّة، من الاحكام و السياسة و التأديب بالأخلاق و التعليم بالحكمة، و هذا عين الشريعة.
و النبوّة (عبارة) عن اظهار ما[٢] حصل له من طرف الولاية، من الاطّلاع على معرفة ذات الحقّ و أسمائه و صفاته و أفعاله و أحكامه لعباده، ليتّصفوا بصفاته و يتخلّقوا بأخلاقه، و هذا عين الطريقة. و الولاية عبارة عن مشاهدة
[١] عليه: عليهاMF
[٢] اظهار ما:M إظهارهاF