جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٨٠ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
فالعالم صورة الحقّ، و الحقّ هويّة العالم و روحه. و هذه التعيّنات في الوجود (هي) أحكام اسمه «الظاهر» الذي هو مجلى- لاسمه «الباطن».
و اللَّه أعلم بالصواب، و اليه المرجع و المآب.
(٣٤٤) هذا آخر الوجه السادس، و إذا تحقّق هذا، فلنشرع في الوجه السابع و بيان الفواعل و القوابل، و كيفيّة السعادة و الشقاوة، و رجوعهما الى القوابل دون الفواعل، و هو هذا الوجه السابع في بيان الفواعل و القوابل.
(٣٤٥) اعلم أنّ الإله دائما يطلب المألوه، و الربّ (يطلب) المربوب علما و عينا،[١] لانّ الالوهيّة و الربوبيّة- اللتين هما مرتبتان من مراتب الوجود- لم يثبتا الا بهما و باعتبارهما، كما أنّ سلطنة السلطان المجازىّ لا تتحقّق الا بالرعية و العسكر، و ان كان السلطان في نفسه يكون سلطانا.
و الذي قال أمير المؤمنين- عليه السلام «عالم إذ لا معلوم، و قادر إذ لا مقدور، و ربّ إذ لا مربوب» إشارة الى هذا المعنى لا الى عكس ما قلناه. أعنى: إشارة الى معلوماته الغيبيّة[٢] الأعيان و الحقائق و الماهيّات في الذات الاحديّة، كالشجرة في النواة مع أغصانها و أوراقها و أزهارها و أثمارها. فكما أنّ الشجرة لا تنفكّ عن
[١] و عينا:F و عينياM
[٢] الغيبية:M العينيةF