جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٤٢ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
(١١١٥) و هذا سهل، لكن هنا دقيقة صعبة تحيّر العلماء[١]. و الترتيب يقتضي أن يقول الرحمن خلق الإنسان، علّمه القرآن، ثمّ علّمه البيان. و ما قال (الحقّ) كذلك، لانّ الذي قال لا ينبغي الا كذلك. و جلّ شأنه (من) أن يعترض عليه أحد باعتراض، لكنّ فيه دقيقة ينبغي أن تفهمها. و نحن نقول: معناه على أربعة أوجه.
(١١١٦) الاوّل بالنسبة الى آدم الحقيقىّ و الرحمن الحقيقىّ، لانّ الرحمن الحقيقىّ هو اللَّه تعالى، لانّ كلّ اسم عبارة عن الذات مع صفة، و لقوله تعالى قُلِ: ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى [٢]. فيصدق عليه أنّ اللَّه علّمه القرآن، ثمّ جعله إنسانا، ثمّ علّمه البيان.
(١١١٧) و الثاني بالنسبة الى آدم الصورىّ، فانّه ما صار نبيّا و لا خليفة و لا إنسانا حقيقيّا حتّى علّمه آدم الحقيقىّ الذي هو مظهر الرحمن، القرآن الحقيقىّ الذي هو العلم بتفاصيل الموجودات.
(١١١٨) و الثالث بالنسبة الى أولاد آدم، فانّ شيث- عليه
[١] تحير العلماء:+ أقول: و ما ادعى التحير فيه فمرفوع بالأثر الصحيح المروي في« الكافي» و غيره عن الأنوار« نحن المعاني و اللَّه البيان». و لا شك ان معرفة الفياض سابقة على( معرفة) الفيض، النور المنقسم)F بقلم الأصل)
[٢] قل ادعوا ..: سورة ١٧( بنى اسرائيل) آيه ١٠٩