جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٨١ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
فلا تكون بسيطة؛ فلا تعرف أصلا. و المركّبات مركّبة من البسائط، و معرفة المركّب لا تمكن الا بمعرفة أجزائه [١]، و أجزاؤه بسيطة، و هي غير معلومة؛ فلا تمكن معرفة الممكن و لا المركّبات أصلا.- و هذا كلامهم الجملىّ في هذا الباب.
(٩٧٧) و قد ألزمهم المتكلّمون في أمثال ذلك كثيرا؛ لكن في كلامهم التفصيليّ ألزمهم الامام العالم، أفضل المتقدّمين و المتأخّرين، نصير الحقّ و الملّة و الدين الطوسي- رحمة اللَّه عليه- في مسألتين معتبرتين [٢]، عليهما مدار أصولهم و قواعدهم. الاولى منهما مسألة كيفيّة الصدور و أنّ الواحد لا يصدر عنه الا واحد. و الثانية مسألة العلم بالجزئيّات الزمانيّة، و أنّ اللَّه ليس بعالم بها. و (إلزامه) هو في غاية الحسن، نذكره هاهنا. ثمّ نرجع بعده الى ما كنّا بصدده.
(٩٧٨) المسألة الاولى [٣]، قوله- قدّس سرّه «قالت الفلاسفة:
الواحد لا يصدر عنه الا واحد. و كلّ شبهة لهم على هذه الدعوى (هي) في غاية الركاكة. و لذلك قالوا: لا يصدر عن البارئ تعالى بلا واسطة الا عقل واحد؛ و العقل فيه كثرة، هي الوجوب و الا مكان و تعقّل الواجب و تعقّل ذاته، و لذلك صدر عنه عقل آخر و نفس و فلك مركّب من الهيولى و الصورة. و يلزمهم أنّ أيّ موجودين فرضنا (وجودهما) في العالم، كان أحدهما (ضرورة) علّة للآخر، بواسطة أو بغيرها. و أيضا: التكثّرات التي في العقل، ان كانت موجودة صادرة عن البارئ، لزم صدورها عن الواحد؛ و ان صدرت عن غيره، لزم تعدّد الواجب. و ان لم تكن موجودة،
[١] أجزائه: أجزائهاM أجزائها قبلهاF
[٢] معتبرتين:+ اللتين MF
[٣] المسألة الاولى M -:F