جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٣٠ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
كلّهم أنبياء مقيّدون، أعنى (انّ) نبوّتهم و رسالتهم مقيّدة و مكتسبة من النبىّ المطلق.
(٨٦٣) و ان قلت: انّ المهدى أيضا ليس خاتم الولاية العامّة، فكيف يصدق عليه هذا المعنى؟ قلت: ليس آدم و لا شيث أيضا مظهرى الولاية العامّة، لانّ ولاية المجموع (أي مجموع الأنبياء) غير نبيّنا مقيّدة كنبوّتهم. و ان سلم [١] انّ ولاية آدم كانت مطلقة، قلنا: انّ انختامها كان في علىّ و المهدى و غيره من أولاده، (لانّهم) كانوا مظهر الولاية العامّة المخصوصة به. و هذا جايز عند الشيخ، لانّه قال «الختم للولاية المطلقة هو الذي لا يكون بعده ولىّ على مقامه، و يكون مرجع جميع الأولياء اليه، كمرجع جميع الأنبياء بعد نبيّنا الى نبيّنا» أعنى مرجع خضر و الياس و عيسى و غيرهم.
(٨٦٤) و أيضا لم لا يجوز أن يكون هذا البدء و الختم بمعنى أنّ في زمان آدم كان الناس أمّة واحدة، و يكون في زمان المهدى كذلك، كما ورد في الخبر و ذكرنا في الفصل الاوّل، و يكون الختم كالبدء، و لا يلزم منه فساد؟ و معلوم أنّ هذا أنسب بهذا المقام من عيسى الذي ينزل في آخر الزمان مع المهدى، و يحتاج الى ملك [٢] حتّى يعرفه و يظهره على الناس، كما ذكره الشيخ، مع وجود المهدى الذي هو أعلم بشرع جدّه من عيسى بطبقات كثيرة، كآبائه- عليهم السلام.
[١] سلم: سلمت MF
[٢] ملك M -:F