جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٩٦ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
أقرّ عند وفاته بجهله، كما ذكره الشيخ العارف عفيف الدين التلمسانى- قدّس اللَّه روحه- في شرحه «لمواقف النفّرى» و هو قوله «و قد نقل إليّ بعض من حضر وفاة الأفضل الخونجي- رحمة اللَّه عليه- و سمع منه عند الموت قوله: نهاية ما وصلت اليه انّى علمت أنّنى لا أعلم شيئا غير مسألة واحدة، و هي كون هذا المصنوع مفتقرا الى صانع؛ و الفقير[١]. فما علم شيئا أصلا».
(١٠١٤) و منهم الامام العالم و الحكيم الفاضل نصير الدين الكاشي- قدّس اللَّه سرّه. فانّى سمعت منه مرارا كثيرة هذا الكلام بعينه، و هو أنّه يقول «نهاية ما قد علمت في مدّة ثمانين سنة، هو أنّ هذا المصنوع محتاج الى صانع. و مع ذلك، فتيقّن عجائز الكوفة أكثر من تيقّنى في هذا الباب! عليكم بالعمل الصالح و طريقة الائمّة المعصومين- عليهم السلام- فانّ غير هذا هوى و وسوسة، و ليس مآله [٢] الا الى الحسرة و الندامة».
(١٠١٥) و منهم الامام الفاضل و الحكيم الكامل أفضل الدين الكاشي- رحمة اللَّه عليه. فانّه أيضا بعد رسوخه في الحكمة الفلسفيّة و العلوم الرسميّة، رجع الى طريق أهل اللَّه تعالى و صار من كبارهم، و صنف في هذا الفنّ كتبا و رسائل، و أحواله مشهورة و فضائله معلومة.
(١٠١٦) و منهم الامام الفاضل و الحكيم العارف، صدر الحقّ و الملّة و الدين الأصفهاني، المعروف بتركه. فانّه رجع أيضا من علمه و حكمته
[١] و الفقير:F و الفقرM
[٢] مآله: مآلهاMF