جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩٠ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
(٣٦٦) و في (مشكلة) المشيئة و الإرادة، و تخليقهم [١].
(٣٦٧) و هذا البحث لا بدّ (له) من مثال قريب الى الذهن، لانّ المثال- في صورة المعقول و المحسوس- يقرب الذهن الى الفهم و يهيّئه [٢] للإدراك. و حيث طال هذا الوجه، فلنشرع فيه من وجه آخر غير هذا الوجه، و هو هذا الوجه الثامن في المثال، لتحقيق القوابل و الفواعل مرّة أخرى.
(٣٦٨) اعلم أنّ ظهور الحقّ في صور الموجودات (هو) بعينه ظهور الواحد في صور الاعداد. فكما أنّ الواحد- من حيث ذاته- غنىّ عن وجود الاعداد و ظهوره بصورها، فكذلك الحقّ تعالى غنىّ عن الموجودات- من حيث ذاته- و ظهوره بصورها. لكن (ظهور الحقّ و الواحد العددىّ) من حيث كمالاتهما[٣] (بسبب كمالاته الخاصّة) الى الموجودات و مظاهرها الغير المتناهية، ليظهر بها
[١] و تخليقهم:M و تخقليقهم F
[٢] و يهيؤه: و يهيأه M و يهبه F
[٣] كمالاتهما:F كمالاته M