جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٩٠ - القاعدة الثالثة في تقسيم التوحيد
الهلاك و الشقاوة الابديّة و السقوط في النار، لقوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ[١] أي يجرّكم الشيطان و أهله بسبب ذلك الى النار و الجحيم.
(١٨١) و ورد في الخبر أنّ النبي- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- خطّ خطّا و خطّ حواليه خطوطا. ثمّ أشار الى الخطّ الأوسط فقال «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ». ثمّ أشار الى الخطوط حوله فقال وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [٢] الشرك الجلىّ و الخفىّ.
(١٨٢) و الدليل على أنّ الصراط المستقيم هو التوحيد الحقيقىّ، قوله تعالى وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ، صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ، أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ[٣] لانّ الصراط المستقيم في اللغة هو الطريق السليم من الاعوجاج و الانحراف، كما أنّ (الطريق المستقيم) في الشرع هو الجسر الممدود على متن جهنّم.
و التوحيد كذلك، لانّه الطريق السليم الى اللَّه، و السبيل المستقيم الى مرضاته، الخالي عن الاعوجاج و الانحراف بخلاف الطرق الاخرى [٤].
[١] و لا تركنوا ..: سوره ١١( هود) آيه ١١٥
[٢] و ان هذا .. و لا تتبعوا ..: سوره ٦( الانعام) آيه ١٥٤
[٣] ١٣- ١٤ و انك ..: سوره ٤٢( الشورى) آيه ٥٢- ٥٣
[٤] الطرق الاخرى: طرف أخرMF