جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣٦ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
المفسّرين في أكثر مواضع القرآن- أولاده، و ب «تعليم الأسماء» التعليم بالقوّة لا بالفعل. و لذلك كلّ من ظهرت فيه هذه الأسماء بأسرها أو أكثرها بالفعل، كان أكمل من غيره، لانّه لا يكون الا نبيّا أو وليّا أو وصيّا من أوصياء الأنبياء أو عارفا كاملا من تابعيهم. فظهورها بالفعل بحسب الاستعداد، أي بحسب استعداد الشخص و قابليّته لها. و يشهد بذلك قوله جلّ ذكره وَ لَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ، فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ [١]، لانّه إشارة الى الجمع لا الى الواحد، و ان رجع بعده الى الواحد.
(٢٦١) و عن كيفيّة تركيبهم و تعليمهم الأسماء بالقوّة أخبر تعالى بقوله خَلَقْتُ بِيَدَيَ [٢] بيدين كما تقرّر، لانّ غيرهم امّا مظهر الأسماء الجماليّة-
[١] و لقد ..: سوره ٧( الأعراف) آيه ١٠
[٢] خلقت ..: سوره ٣٨( ص) آيه ٧٥