جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٢٢ - (٢ - في بيان الفرق بين العلوم الكسبية و العلوم الارثية)
الطالعة من قلوب السحرة و الكهنة و البراهمة و الكشايش و غير ذلك، و مثل العلوم الطالعة من قلوب الأنبياء و الأولياء و العارفين المحقّقين [١].
(١٠٦٩) و يفهم من هذا المثل سرّ التوحيد و الوجود المطلق و المضاف اليه، لانّه (أي سرّ التوحيد و سرّ الوجود المطلق و المضاف) بعينه كذلك. لكن إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ[٢].
(١٠٧٠) و أرجو من اللَّه أن لا يخفى على العلماء الحقيقيّين [٣] من وجهين: الاوّل بما قيل انّ العلم لو تجسّد لكان ماء، للطافته و سرّ قبوله و سهولة جريانه و رؤية الأشياء المخفيّة في جوفه بلا مانع من نفسه، و غير ذلك من الأوصاف المحمودة المناسبة بينهما. و الثاني بأنّ أكثر المواضع القرآنيّة التي ذكر فيهما الماء أريد بها العلم، أو بالعكس.
و من جملتها قوله تعالى وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا[٤] لانّ عرشه ما كان على الماء الصورىّ، لانّه ما وجد
[١] و العارفين المحققين:M و العارف المحقق F
[٢] ان في ذلك ..: سوره ٥٠( ق) آيه ٣٦
[٣] الحقيقيين: الحقيقي MF
[٤] و كان عرشه ..: سوره ١١( هود) آيه ٩